حرف الخاء
خانقين
« 1 » : هي من أعمال الجبل بقرب شهرزور ، سمي الموضع بذلك لأن النعمان حبس به عدي بن زيد وخنقه فيه حتى مات ، وهناك حبس النعمان حتى مات ، والناس يظنون أنه مات بساباط لقول الأعشى :
فذاك بما أنجى من الموت ربه * بساباط حتى مات وهو محرزق
قالوا : ووجه الحجاج إلى مطير بن عمار بن ياسر عبد الرحمن ابن مسلم الكلبي ، فلما كان بحلوان أتبعه الحجاج مددا وعجل عليه بالكتاب مع بخيت الغلط ، وإنما قيل له ذلك لكثرة غلطه ، فمر بخيت بالمدد وهم يعرضون بخانقين ، فلما قدم على عبد الرحمن قال له : أين تركت مددنا ؟ قال : تركتهم يخنقون بعارضين ، قال : أو يعرضون بخانقين ؟ قال : نعم ، اللهم لا ، بخانوق باركين . ولما ذهب يجلس ضرط وكان عبد الرحمن أراد أن يقول له : ألا تتغدى ، فقال له : ألا تضرط ، قال : قد فعلت أصلحك اللّه ، قال : ما هذا أردت ، قال : صدقت ولكن الأمير غلط كما غلطنا .
وبخانقين نهر كبير قد بنيت عليه قنطرة عظيمة طبقا بالجص والآجر « 2 » . ومن خانقين إلى قصر شيرين ستة فراسخ .
وبخانقين كان التقاء سفيان بن أبي العالية مع شبيب الخارجي فهزمه شبيب في سنة ست وسبعين .
خانك
« 3 » : هي مدينة على يسار خراسان ، يقولون إنهم من الترك التغزغز .
خانفو
« 4 » : مدينة عظيمة في الصين على نهر عظيم أكبر من الدجلة أو نحوها يصب إلى بحر الصين ، وبين هذه المدينة وبين البحر مسيرة ستة أيام أو سبعة ، تدخل هذا النهر سفن البحر الواردة من بلاد البصرة وسيراف وعمان ومدن الهند وجزائره بالأمتعة والجهاز ، وبهذه المدينة خلائق من المسلمين والنصارى واليهود والمجوس ، وغيرهم من أهل الصين ، وكان نزل بهذه المدينة في سنة أربع وستين ومائتين ثائر ثار على ملك الصين من غير بيت الملك تبعه أهل الدعارة والفساد ، وكثر جنده فقصد هذه المدينة فحاصرها وأتته جيوش الملك فهزمها واستباح الحريم ، وافتتح هذه المدينة عنوة وقتل من أهلها خلقا لا يحصون كثرة ، وأحصي من المسلمين واليهود والنصارى ممن قتل وغرق مائة ألف ، وإنما أحصي ما ذكرناه من العدد لأن ملوك الصين تحصي من في مملكتها من رعيتها وممن جاورها من الأمم وصار ذمّة لها في دواوين [ لها ] وكتّاب قد وكلوا باحصاء ذلك لما يراعون من حياطة من شمله ملكهم ، وقطع هذا الثائر ما كان حول مدينة خانفو من غابات التوت إذ كان يحتفظ به لما يكون من ورقه من طعم لدود القز الذي ينتج منه الحرير .
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 2 : 484 .
( 2 ) ابن رسته : 164 : قد بنيت عليه قنطرة عظيمة بجص وآجر وطيقان .
( 3 ) ع : خافك ، ولم أجد هذه المادة في المصادر .
( 4 ) مروج الذهب 1 : 302 - 304 ( خانقو ) وانظر معلومات أخرى عنها في أخبار الصين :
7 ، 15 ، والبكري ( مخ ) : 46 ، ويرجح بعضهم أن تكون هي ( كنتون ) .