3 - إن رواية الطبري نقلت عن أشخاص لا يصح الاحتجاج بهم :
أ - السري : إن السري الذي يروي عنه الطبري ، إنما هو أحد رجلين :
1 - السري بن إسماعيل الهمداني الذي كذبه يحيى بن سعيد ، وضعفه غير واحد
من الحفاظ ( 1 ) .
2 - السري بن عاصم بن سهل الهمداني نزيل بغداد المتوفى عام ( 258 ه ) وقد
أدرك ابن جرير الطبري شطرا من حياته يربو على ثلاثين سنة ، كذبه ابن خراش ،
ووهاه ابن عدي ، وقال : يسرق الحديث ، وزاد ابن حبان : ويرفع الموقوفات ، لا
يحل الاحتجاج به ، وقال النقاش في حديث وضعه السري ( 2 ) .
فالاسم مشترك بين كذابين لا يهمنا تعيين أحدهما .
احتمال كونه السري بن يحيى الثقة غير صحيح ، لأنه توفي عام ( 167 ه ) مع أن
الطبري من مواليد عام ( 234 ه ) فالفرق بينهما ( 57 ) عاما ، فلا مناص أن يكون
السري ، أحد الرجلين الكذابين .
ب - شعيب : والمراد منه شعيب بن إبراهيم الكوفي المجهول ، قال ابن عدي :
ليس بالمعروف ، وقال الذهبي : راوية ، كتب سيف عنه : فيه جهالة ( 3 ) .
ج - سيف بن عمر : قال ابن حبان : كان سيف بن عمر يروي الموضوعات عن
الأثبات ، وقال : قالوا : إنه كان يضع الحديث واتهم بالزندقة . وقال الحاكم : اتهم
بالزندقة وهو في الرواية ساقط ، وقال ابن عدي : بعض أحاديثه مشهورة ،
وعامتها منكرة لم يتابع عليها . وقال ابن عدي : عامة حديثه منكر . وقال
هامش
( 1 ) قال يحيى القطان : استبان لي كذبه في مجلس واحد ، وقال النسائي : متروك ، وقال غيره : ليس بشئ ،
وقال أحمد : ترك الناس حديثه . لاحظ ميزان الاعتدال 2 : 117 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 993 ، ميزان الاعتدال 2 : 117 ، لسان الميزان 3 : 12 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 275 ، لسان الميزان 3 : 145 .