الشيخان ، ويكفي فيه وقوع قيس بن أبي حازم في سنده الذي ترجمه ابن عبد البر
وقال : قيس بن أبي حازم الأحمسي جاهلي إسلامي لم ير النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عهده ، وصدق
إلى مصدقه وهو من كبار التابعين مات سنة ثمان أو سبع وتسعين وكان عثمانيا ( 1 ) .
وقال الذهبي : قيس بن أبي حازم عن أبي بكر وعمر ثقة حجة كاد أن يكون
صحابيا ، وثقه ابن معين والناس ، وقال علي بن عبد الله بن يحيى بن سعيد : منكر
الحديث ثم سمى له أحاديث استنكرها ، وقال يعقوب الدوسي : تكلم فيه أصحابنا
فمنهم من حمل عليه ، وقال : له مناكير ، فالذين أطروه عدوها غرائب ، وقيل : كان
يحمل على علي ( رضي الله عنه ) ، إلى أن قال : والمشهور أنه كان يقدم عثمان ، وقال إسماعيل :
كان ثبتا ، قال : وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف ( 2 ) .
وقد تقدم أن العدل والتنزيه علويان ، كما أن الجبر والتشبيه أمويان ، وهل
يصح في ميزان النصفة الأخذ برواية رجل عثماني الهوى ، معرضا عن الإمام
علي ( عليه السلام ) ، وعاش حتى خرف ؟ أو أن الواجب ضربها عرض الحائط .
2 - روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
إن أهل البيت أحد الثقلين ( 3 ) ، الذين تركهما النبي بعد رحيله وأمر أن يتمسك
هامش
( 1 ) ابن عبد البر ، الإستيعاب 3 برقم 2126 .
( 2 ) الذهبي ، ميزان الاعتدال 3 برقم 6908 .
( 3 ) نقل مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة
والمدينة ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال :
" أما بعد : ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما
كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال :
" وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " هذا لفظ مسلم .
ورواه أيضا بهذا اللفظ الدارمي في سننه 2 : 431 - 432 بإسناد صحيح ، وغيرهما ، وفي رواية الترمذي
وقع بلفظ " وعترتي أهل بيتي " ففي سنن الترمذي 5 : 663 برقم 3788 قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إني تارك فيكم
ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى
الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .