1 - الإجابة بالنفي المؤبد :
لما سأل موسى رؤية الله تبارك وتعالى أجيب ب { لن تراني } ، والمتبادر من
هذه الجملة أي قوله : { لن تراني } هو النفي الأبدي الدال على عدم تحققها أبدا .
والدليل على ذلك هو تتبع موارد استعمال كلمة " لن " في الذكر الحكيم ، فلا
تراها متخلفة عن ذلك ولو في مورد واحد :
1 - قال سبحانه : { إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو
اجتمعوا له } ( 1 ) .
2 - { إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } ( 2 ) .
3 - { إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله
لهم } ( 3 ) .
4 - { سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم } ( 4 ) .
5 - { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } ( 5 ) .
6 - { فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا
معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا } ( 6 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أن " لن " تفيد التأبيد .
وربما نوقش في دلالة { لن } على التأبيد مناقشة ناشئة عن عدم الوقوف
الصحيح على مقصود النحاة من قولهم " لن " موضوعة للتأبيد ، ولتوضيح مرامهم
هامش
( 1 ) الحج : 73 .
( 2 ) التوبة : 80 .
( 3 ) محمد : 34 .
( 4 ) المنافقون : 6 .
( 5 ) البقرة : 120 .
( 6 ) التوبة : 83 .