يكون المراد من الموصول في قوله سبحانه : { يعلم ما بين أيديهم } هو الحياة
الأخروية الحاضرة ، وقوله سبحانه : { وما خلفهم } هو الحياة الدنيوية الواقعة
خلف الحياة الأخروية ، وحينئذ لو رجع الضمير في قوله : { ولا يحيطون به علما }
إلى الموصولين يكون مفاد الآية عدم إحاطة البشر بما يجري في النشأتين ، وهو أمر
واضح لا حاجة إلى التركيز عليه ، وهذا بخلاف ما إذا رجع إلى " الله " ، فستكون
الآية بصدد التنزيه ، ويكون المقصود أن الله يحيط بهم علما وهؤلاء لا يحيطون
كذلك ، على غرار سائر الآيات .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 643
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٤٣