تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
فالذي تستهدفه رسالات السماء يتلخص في توحيده سبحانه ، وأنه واحد لا نظير له ولا مثيل أولا ، وتنزيهه سبحانه عن مشابهة الممكنات والموجودات ثانيا . غير أن أصحاب الحديث بعد رحيل الرسول توغلوا في وحل حبائل الشرك والتجسيم وأبطلوا كلتا النتيجتين ، فقالوا بقدم القرآن وعدم حدوثه ، وأثبتوا بذلك مثلا لله في الأزلية وكونه قديما كقدمه سبحانه . وأثبتوا لله سبحانه العلو والجهة اغترارا ببعض الظواهر والأحاديث المستوردة ، فأبطلوا بذلك تنزيهه - سبحانه - وتعاليه عن مشابهة المخلوقات . فخالفوا رسالات السماء في موردين أصيلين : التوحيد : بالقول بقدم القرآن . التنزيه : بإثبات الجهة والرؤية . فكانوا { كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا } ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النحل : 92 .