المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين } ( 1 ) .
وهذه أم موسى يلقى في روعها ويوحى إليها ولم تكن نبية ، قال سبحانه :
{ وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا
تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } ( 2 ) .
وأما السنة النبوية ففيها تصريح بأن في الأمة الإسلامية - نظير الأمم السالفة -
رجالا يكلمون من دون أن يكونوا أنبياء ، وإليك بعض هذه النصوص :
1 - أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال النبي : " لقد كان
فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن
يكن من أمتي منهم أحد فعمر بن الخطاب " ( 3 ) .
2 - أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا " أنه قد كان فيما مضى قبلكم
من الأمم محدثون ، إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب " ( 4 ) .
قال القسطلاني في شرح الحديث : يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوة .
وقال الخطابي : يلقى الشئ في روعه فكأنه قد حدث به ، يظن فيصيب ، ويخطر
الشئ بباله فيكون . وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء ( 5 ) .
3 - أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد كان في الأمم
قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، قال
ابن وهب : تفسير " محدثون " ملهمون .
قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف العلماء في تفسير المراد
هامش
( 1 ) آل عمران : 45 .
( 2 ) القصص : 7 .
( 3 ) البخاري 2 : 194 باب مناقب عمر بن الخطاب .
( 4 ) البخاري 2 : 171 ، بعد حديث الغار .
( 5 ) القسطلاني ، إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 5 : 431 ، وانظر أيضا 6 : 99 .