تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
التبليغية ، إذ مهمتها موجدة بالتمسك بهما فالعترة الطاهرة مشاعل الحق ، ومنارات التوحيد ، أغنت الأمة ، علومهم وتوجيهاتهم عن بعث نبي يبلغ رسالات الله ، وهذا إجمال الكلام في أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والتفصيل موكول إلى محله . الوجه الثاني : أن علماء الأمة المأمورين بالتبليغ بعد التفقه أغنوا الأمة عن أي نبوة تبليغية ، قال سبحانه : { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } ( 1 ) وقال سبحانه : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } ( 2 ) . السؤال الثالث : لماذا حرم الخلف من المكاشفة الغيبية والاتصال بعالم الغيب واستطلاع ما هناك من المعارف والحقائق ؟ الجواب : إن الفتوحات الغيبية من المكاشفات والمشاهدات الروحية لم توصد بابها ، وإنما أوصد باب خاص وهو باب النبوة الذي يحمل الوحي التشريعي أو التبليغي . قال سبحانه : { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد } ( 3 ) . فالفتوحات الباطنية من المكاشفات والإلقاءات في الروع غير مسدودة بنص الكتاب العزيز قال سبحانه : { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا } ( 4 ) أي يجعل في قلوبكم نورا تفرقون به بين الحق والباطل
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) آل عمران : 104 . ( 3 ) فصلت : 53 . ( 4 ) الأنفال : 29 .