تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وأبو بكر البيهقي في السنن الكبرى ( 1 ) . ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف ( 2 ) . وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن ( 3 ) . وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب ( 4 ) . إلى غير ذلك من المحدثين والمفسرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا هذا ، ولا نطيل الكلام بذكرهم . وليس لأحد أن يتهم هؤلاء الأعلام بذكر ما لا يتقون به . وبملاحظة هذه القرائن لا يكاد يشك في ورودها في نكاح المتعة . ونزيد الوضوح بيانا بقوله سبحانه : { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } . أن قوله سبحانه : { أن تبتغوا } مفعول له لفعل مقدر ، أي بين لكم ما يحل مما يحرم لأجل أن تبتغوا بأموالكم ، وأما مفعول قوله : { تبتغوا } فيعلم من القرينة وهو النساء ، أي طلبكم النساء ، أي بين الحلال والحرام لغاية ابتغائكم النساء من طريق الحلال لا الحرام . وقوله سبحانه : { محصنين } وهو من الإحصان بمعنى العفة وتحصين النفس من الوقوع في الحرام ، وقوله سبحانه : { غير مسافحين } هو جمع مسافح بمعنى الزاني مأخوذ من السفح بمعنى صب الماء ، والمراد هنا هو الزاني بشهادة قوله سبحانه في الآية المتأخرة في نكاح الإماء : { وآتوهن أجورهن بالمعروف
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 205 . ( 2 ) الكشاف 1 : 360 . ( 3 ) جامع أحكام القرآن 5 : 13 . ( 4 ) مفاتيح الغيب 3 : 267 .