وأبو بكر البيهقي في السنن الكبرى ( 1 ) .
ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف ( 2 ) .
وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن ( 3 ) .
وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب ( 4 ) .
إلى غير ذلك من المحدثين والمفسرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا هذا ،
ولا نطيل الكلام بذكرهم .
وليس لأحد أن يتهم هؤلاء الأعلام بذكر ما لا يتقون به . وبملاحظة هذه
القرائن لا يكاد يشك في ورودها في نكاح المتعة .
ونزيد الوضوح بيانا بقوله سبحانه : { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا
بأموالكم محصنين غير مسافحين } .
أن قوله سبحانه : { أن تبتغوا } مفعول له لفعل مقدر ، أي بين لكم ما يحل مما
يحرم لأجل أن تبتغوا بأموالكم ، وأما مفعول قوله : { تبتغوا } فيعلم من القرينة وهو
النساء ، أي طلبكم النساء ، أي بين الحلال والحرام لغاية ابتغائكم النساء من
طريق الحلال لا الحرام .
وقوله سبحانه : { محصنين } وهو من الإحصان بمعنى العفة وتحصين النفس
من الوقوع في الحرام ، وقوله سبحانه : { غير مسافحين } هو جمع مسافح بمعنى
الزاني مأخوذ من السفح بمعنى صب الماء ، والمراد هنا هو الزاني بشهادة قوله
سبحانه في الآية المتأخرة في نكاح الإماء : { وآتوهن أجورهن بالمعروف
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 205 .
( 2 ) الكشاف 1 : 360 .
( 3 ) جامع أحكام القرآن 5 : 13 .
( 4 ) مفاتيح الغيب 3 : 267 .