المسألة السابعة : زواج المتعة
ومما يشنع به على الشيعة : قولهم بجواز نكاح المتعة ، ويعدون القول بتشريعه
أو بعدم نسخه مخالفا للكتاب والسنة . ورغم أن المسألة فرعية فقهية لا يناسب
البحث عنها في كتب تاريخ العقائد ، إلا أنه لما كانت من شعائر فقه الشيعة ، آثرنا أن
نبحث عنها في إطار الكتاب والسنة ، على وجه الإجمال ، حتى يقف القارئ على أن
القول بأصل تشريعها وعدم نسخها مما يثبته الكتاب والسنة ، وأن القول بعدم
تشريعها بتاتا أو ادعاء نسخها يضادهما . وسيوافيك أن لفيفا من الصحابة
والتابعين كانوا يفتون بجوازها وعدم نسخها ، وإنما منع عنها عمر بن الخطاب لحافز
نفسي أو اجتهاد شخصي لا دليل عليه وليس حجة على الآخرين . وقد أبدى
بنظيره في متعة الحج في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فأما زواج المتعة : فهو عبارة عن تزويج المرأة الحرة الكاملة نفسها إذا لم يكن
بينها وبين الزوج مانع - من نسب أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدة أو غير ذلك
من الموانع الشرعية - بمهر مسمى إلى أجل مسمى بالرضا والاتفاق ، فإذا انتهى
الأجل تبين منه من غير طلاق . ويجب عليه مع الدخول بها - إذا لم تكن يائسة - أن
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 465
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٦٥