موته أنه ما زال حيا فهو خلاف رأي جميع الصحابة الذين اتفقوا على موته ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم
يكن موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرا يدركه جميع الناس ولا يدركه الخليفة .
إن الرجعة بمعنى عود جماعة قليلة إلى الحياة الدنيوية قبل يوم القيامة ثم موتهم
وحشرهم مجددا يوم القيامة ليس شيئا يضاد أصول الإسلام ، وليس فيه إنكار
لأي حكم ضروري ، وليس القول برجعتهم إلى الدنيا يلغي بعثهم يوم القيامة ،
وكيف لا يكون كذلك وقد أخبر سبحانه عن رجوع جماعة إلى الحياة الدنيوية ،
نظير :
1 - إحياء جماعة من بني إسرائيل ( 1 ) .
2 - إحياء قتيل بني إسرائيل ( 2 ) .
3 - موت ألوف من الناس وبعثهم من جديد ( 3 ) .
4 - بعث عزير بعد مائة عام من موته ( 4 ) .
5 - إحياء الموتى على يد عيسى ( عليه السلام ) ( 5 ) .
فلو كان الاعتقاد برجوع بعض الناس إلى الدنيا قبل القيامة أمرا محالا ، فما
معنى هذه الآيات الصريحة في رجوع جماعة إليها ؟
ولو كان الرجوع إلى الدنيا على وجه الإطلاق تناسخا فكيف تفسر هذه
الآيات ؟
إن الاعتقاد بالذكر الحكيم يجرنا إلى القول بأنه ليس كل رجوع إلى الدنيا
تناسخا ، وإنما التناسخ الباطل عبارة عن رجوع الإنسان إلى الدنيا عن طريق
هامش
( 1 ) البقرة : 55 - 56 .
( 2 ) البقرة : 72 - 73 .
( 3 ) البقرة : 243 .
( 4 ) البقرة : 259 .
( 5 ) آل عمران : 49 .