تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
موته أنه ما زال حيا فهو خلاف رأي جميع الصحابة الذين اتفقوا على موته ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكن موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرا يدركه جميع الناس ولا يدركه الخليفة . إن الرجعة بمعنى عود جماعة قليلة إلى الحياة الدنيوية قبل يوم القيامة ثم موتهم وحشرهم مجددا يوم القيامة ليس شيئا يضاد أصول الإسلام ، وليس فيه إنكار لأي حكم ضروري ، وليس القول برجعتهم إلى الدنيا يلغي بعثهم يوم القيامة ، وكيف لا يكون كذلك وقد أخبر سبحانه عن رجوع جماعة إلى الحياة الدنيوية ، نظير : 1 - إحياء جماعة من بني إسرائيل ( 1 ) . 2 - إحياء قتيل بني إسرائيل ( 2 ) . 3 - موت ألوف من الناس وبعثهم من جديد ( 3 ) . 4 - بعث عزير بعد مائة عام من موته ( 4 ) . 5 - إحياء الموتى على يد عيسى ( عليه السلام ) ( 5 ) . فلو كان الاعتقاد برجوع بعض الناس إلى الدنيا قبل القيامة أمرا محالا ، فما معنى هذه الآيات الصريحة في رجوع جماعة إليها ؟ ولو كان الرجوع إلى الدنيا على وجه الإطلاق تناسخا فكيف تفسر هذه الآيات ؟ إن الاعتقاد بالذكر الحكيم يجرنا إلى القول بأنه ليس كل رجوع إلى الدنيا تناسخا ، وإنما التناسخ الباطل عبارة عن رجوع الإنسان إلى الدنيا عن طريق
هامش
( 1 ) البقرة : 55 - 56 . ( 2 ) البقرة : 72 - 73 . ( 3 ) البقرة : 243 . ( 4 ) البقرة : 259 . ( 5 ) آل عمران : 49 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 460 | الشيخ جعفر السبحاني