تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الخلاف حول من هو ، حسني أو حسيني ؟ سيكون في آخر الزمان ، أو موجود الآن ؟ خفي وسيظهر ؟ ظهر أو سيظهر ؟ ولا عبرة بالمدعين الكاذبين ، فليس لهم اعتبار . ثم إني لا أجد مناقشة موضوعية في متن الأحاديث ، والذي أجده إنما هو مناقشة وخلاف حول السند ، واتصاله وعدم اتصاله ، ودرجة رواته ، ومن خرجوه ، ومن قالوا فيه . إذا نظرنا إلى ظهور المهدي نظرة مجردة فإننا لا نجد حرجا من قبولها وتصديقها ، أو على الأقل عدم رفضها . فإذا ما تؤيد ذلك بالأدلة الكثيرة ، والأحاديث المتعددة ، ورواتها مسلمون مؤتمنون ، والكتب التي نقلتها إلينا كتب قيمة ، والترمذي من رجال التخريج والحكم ، بالإضافة إلى أن أحاديث المهدي لها ما يصح أن يكون سندا لها في البخاري ومسلم ، كحديث جابر في مسلم الذي فيه : " فيقول أميرهم ( أي لعيسى ) : تعال صل بنا " ( 1 ) ، وحديث أبي هريرة في البخاري ، وفيه : " كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح بن مريم وإمامكم منكم " ( 2 ) ، فلا مانع من أن يكون هذا الأمير ، وهذا الإمام هو المهدي . يضاف إلى هذا إن كثيرا من السلف - رضي الله عنهم - لم يعارضوا هذا القول ، بل جاءت شروحهم وتقريراتهم موافقة لإثبات هذه العقيدة عند المسلمين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 ( باب نزول عيسى ) : 59 . ( 2 ) صحيح البخاري ، بشرح الكرماني 14 : 88 . ( 3 ) بين يدي الساعة للدكتور عبد الباقي : 123 - 125 .