تتسعر ، وأن تنطبق علينا حكمة القائل : " لا تنه عن خلق وتأتي مثله " لعرفناه من
الذي يريد هدم قواعد الإسلام بمعاول الإلحاد والزندقة ، ومن الذي يسعى لتمزيق
وحدة المسلمين بعوامل التقطيع والتفرقة ، ولكنا نريد أن نسأل ذلك الكاتب : أي
طبقة من طبقات الشيعة أرادت هدم الإسلام ؟ هل الطبقة الأولى وهم أعيان
صحابة النبي وأبرارهم كسلمان المحمدي أو الفارسي ، وأبي ذر ، والمقداد ، وعمار ،
وخزيمة ذي الشهادتين ، وابن التيهان ، وحذيفة ابن اليمان ، والزبير ، والفضل بن
العباس ، وأخيه الحبر عبد الله ، وهاشم بن عتبة المرقال ، وأبي أيوب الأنصاري ،
وأبان وأخيه خالد بن سعيد بن العاص ، وأبي بن كعب سيد القراء ، وأنس بن
الحرث بن نبيه ، الذي سمع النبي يقول : " إن ابني الحسين يقتل في أرض يقال لها
كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره " فخرج أنس وقتل مع الحسين راجع
الإصابة والاستيعاب وهما من أوثق ما ألف علماء السنة في تراجم الصحابة ، ولو
أردت أن أعد عليك الشيعة من الصحابة وإثبات تشيعهم من نفس كتب السنة
لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب ضخم ( 1 ) .
3 - كما أن الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين ( 1290 - 1377 ه ) قام
بجمع أسماء الشيعة في الصحابة حسب حروف الهجاء ، وقال : وإليك - إكمالا
للبحث - بعض ما يحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول الله لتعلم أن بهم
اقتدينا ، وبهديهم اهتدينا ، وسأفرد لهم - إن وفق الله - كتابا يوضح للناس تشيعهم ،
ويحتوي على تفاصيل شؤونهم ، ولعل بعض أهل النشاط من حملة العلم وسدنة
الحقيقة يسبقني إلى تأليف ذلك الكتاب ، فيكون لي الشرف إذ خدمته بذكر أسماء
بعضهم في هذا الباب وهي على ترتيب حروف الهجاء .
ثم ابتدأ بأبي رافع القبطي مولى رسول الله ، وختمهم بيزيد بن حوثرة
هامش
( 1 ) أصل الشيعة وأصولها : 53 - 54 مطبعة العرفان .