3 - قطعة من أحكام الدين ، ذكرها ابن شهرآشوب في المناقب .
ولأجل إيقاف القارئ على نمط خاص من تفسير الإمام نأتي بنموذج من هذا
التفسير :
قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد ،
فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة
حدود ، فكتب المتوكل إلى الإمام الهادي يسأله ، فلما قرأ الكتاب ، كتب :
" يضرب حتى يموت " فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة ، فكتب :
{ بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في
عباده وخسر هنالك الكافرون } ( 1 ) ، فأمر به المتوكل فضرب حتى مات ( 2 ) .
شهادته ( عليه السلام )
توفي أبو الحسن ( عليه السلام ) في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن في داره بسر
من رأى ، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه وهو الإمام من بعده ، والحسين ،
ومحمد ، وجعفر ، وابنته عائشة ، وكان مقامه بسر من رأى إلى أن قبض عشر سنين
وأشهر ، وتوفي وسنه يومئذ على ما قدمناه إحدى وأربعون سنة ( 3 ) .
وقد ذكر المسعودي في إثبات الوصية " تفصيل كيفية وفاته وتشييعه وإيصاء
الإمامة لابنه أبي محمد العسكري " فمن أراد فليراجع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) غافر : 84 - 85 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 403 - 405 .
( 3 ) الإرشاد : 327 .
( 4 ) إثبات الوصية : 257 .