بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم وهو
موضوع عنه في الخطأ ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ،
والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب
الآخرة ، والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة " .
فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر . . . ( 1 ) .
رجوعه ( عليه السلام ) إلى المدينة
ثم إن أبا جعفر بعد أن أقام مدة في بغداد هاجر إلى المدينة وسكن بها مدة إلى
أن توفي المأمون وبويع المعتصم ، ولم يزل المعتصم متفكرا في أبي جعفر يخاف من
اجتماع الناس حوله ووثوبه على الخلافة ، فلأجل ذلك مارس نفس السياسة التي
مارسها أخوه المأمون من قبله فاستقدم الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى بغداد سنة 220 ( 2 )
وبقي فيها ( عليه السلام ) حتى توفي في آخر ذي القعدة من تلك السنة ، وله من العمر 25 سنة
وأشهر . ودفن عند جده موسى بن جعفر في مقابر قريش .
وقال ابن شهرآشوب : إنه قبض مسموما ( 3 ) .
فسلام الله على إمامنا الجواد يوم ولد ، ويوم مات أو استشهد بالسم ، ويوم
يبعث حيا .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 322 .
( 2 ) وفي الإرشاد : ص 326 ، وفي إعلام الورى : ص 304 : وكان سبب ورود الإمام إلى بغداد إشخاص
المعتصم له من المدينة ، فورد بغداد لليلتين بقيتا من محرم الحرام سنة 225 ه . . . ثم يقول : وكان له يوم
قبض 25 سنة .
ولا يخفى أنه لو كان تاريخ وروده إلى بغداد هي سنة 225 ه ، يكون له يوم وفاته 30 سنة من العمر لأنه
ولد عام 195 ه .
( 3 ) ابن شهرآشوب ، المناقب 4 : 379 .