الجانب المهم ، وأخص منها بالذكر كتاب " الكافي " للكليني ، و " الإرشاد " للشيخ
المفيد ، و " كفاية الأثر " للخزاز ، و " إثبات الهداة " للحر العاملي .
ومن أراد الاطلاع على مناقبه وكراماته وفضائله في مجالات شتى كالعلم ،
والحلم ، والجرأة والإقدام ، وثبات الجنان ، وشدة الكرم والسخاء ، والورع ،
والزهد ، والتقوى ، وكثرة التهجد والتنفل ، والفصاحة والبلاغة ، وشدة هيبته بين
الناس ومحبتهم له ، وتربيته لجيل عظيم من الصحابة والعلماء وقفوا حياتهم في
خدمة الإسلام ، وغير ذلك مما لا يسعنا التعرض لها هنا ، فعليه يطلب ذلك في
الموسوعات المتعددة التي تعرضت لذلك بالشرح والتفصيل .
إلا أنا نكتفي هنا بجانب من سيرته ( عليه السلام ) تتعلق بجملة محددة من الأمور :
1 - هيبته ومنزلته العظيمة :
لقد كان ( عليه السلام ) مهابا جليلا بين الناس بشكل كبير ، حتى أن هذه المنزلة العظيمة
جعلت الأمراء والحكام يحسدونه عليها ، والتاريخ يذكر لنا على ذلك شواهد كثيرة
ومتعددة ، ومن ذلك :
لما حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة اجتهد أن يستلم الحجر
الأسود فلم يمكنه ذلك ، وجاء علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فتوقف له الناس ، وتنحوا حتى
استلم ، فقال جماعة لهشام : من هذا ؟ فقال : لا أعرفه ( مع أنه كان يعرفه أنه علي بن
الحسين ( عليه السلام ) ) فسمعه الفرزدق ، فقال : لكني أعرفه ، هذا علي بن الحسين زين
العابدين ، وأنشد هشاما قصيدته التي منها هذه الأبيات :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 165
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٥