من الأعياد " ( 1 ) .
وليس ابن خلكان ، وأبو ريحان البيروني ، هما الوحيدين اللذين صرحا
بكون هذا اليوم هو عيد من الأعياد ، بل هذا الثعالبي قد اعتبر هو الآخر ليلة الغدير
من الليالي المعروفة بين المسلمين ( 2 ) .
إن عهد هذا العيد الإسلامي ، وجذوره ترجع إلى نفس يوم " الغدير " ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر المهاجرين والأنصار ، بل أمر زوجاته ونساءه في ذلك اليوم بالدخول
على علي ( عليه السلام ) وتهنئته بهذه الفضيلة الكبرى .
يقول زيد بن أرقم : كان أول من صافح النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعليا : أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي الناس ( 3 ) .
فالحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
شذرات من فضائله
يطيب لي أن أشير إلى بعض خصائصه قياما ببعض الوظيفة تجاه ما له من
الحقوق على الإسلام والمسلمين عامة ، فنقول : إن له خصائص لم يشاركه فيها
أحد :
1 - ولادته في جوف الكعبة .
2 - احتضان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) له منذ صغره .
3 - سبقه الجميع في الإسلام .
4 - مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) له من دون باقي الصحابة .
هامش
( 1 ) ترجمة الآثار الباقية : 395 ، الغدير 1 : 267 .
( 2 ) ثمار القلوب : 511 .
( 3 ) راجع مصدره في الغدير 1 : 270 .