1 - إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد هتف به في مزدحم غفير يربو على عشرات الآلاف عند
منصرفه من الحج الأكبر ، فنهض بالدعوة والإعلان ، وحوله جموع من وجوه
الصحابة وأعيان الأمة ، وأمر بتبليغ الشاهد الغائب ليكونوا كافة على علم وخبر
بما تم إبلاغه .
2 - إن الله سبحانه قد أنزل في تلك المناسبة آيات تلفت نظر القارئ إلى الواقعة
عندما يتلوها وإليك الآيات :
أ - " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته والله يعصمك من الناس " ( 1 ) .
وقد ذكر نزولها في واقعة الغدير طائفة من المفسرين يربو عددهم على
الثلاثين ، وقد ذكر العلامة البحاثة المحقق الأميني في كتاب " الغدير " نصوص
عبارات هؤلاء ، فمن أراد الاطلاع عليها ، فليرجع إليه .
ب - " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا " ( 2 ) .
وقد نقل نزول الآية جماعة منهم يزيدون على ستة عشر .
ج - " سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي
المعارج " ( 3 ) .
وقد ذكر أيضا نزول هذه الآية جماعة من المفسرين ينوف على الثلاثين ،
أضف إلى ذلك أن الشيعة عن بكرة أبيهم متفقون على نزول هذه الآيات الثلاث في
شأن هذه الواقعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) المعارج : 1 - 3 .
( 4 ) راجع في شأن نزول هذه الآيات كتاب الغدير 1 : 214 و 217 .