الأمور الحساسة والمهمة في حياة الإسلام والمسلمين ، ولم يدخر في ذلك جهدا .
كما أن الاطلاع على فتاوى الإمام - رضوان الله تعالى عليه - يكشف بوضوح
عن عمق توجهه إلى هذا الأمر الحيوي والدقيق ، وتأكيده عليه .
فمن توجيهاته ( قدس سره ) إلى الحجاج نورد هذه الملاحظات المختصرة :
قال : يلزم على الإخوة الإيرانيين والشيعة في سائر البلدان الإسلامية أن
يتجنبوا الأعمال السقيمة المؤدية إلى تفرقة صفوف المسلمين ، ويلزم الحضور في
جماعات أهل السنة ، والابتعاد بشدة عن إقامة صلاة الجماعة في المنازل ووضع
مكبرات الصوت بشكل غير مألوف وعن إلقاء النفس على القبور المطهرة وعن
الأعمال التي قد تكون مخالفة للشرع .
يلزم ويجزي ( أي يكفي ) في الوقوفين متابعة حكم القاضي من أهل السنة ، وإن
حصل لكم القطع بخلافه .
على عامة الإخوة والأخوات في الدين أن يلتفتوا إلى أن واحدا من أهم أركان
فلسفة الحج إيجاد التفاهم وترسيخ الأخوة بين المسلمين .
وغير ذلك من الفتاوى المهمة التي ندعو جميع المسلمين إلى مطالعتها والتأمل
فيها .
وعلى هذا الخط المبارك واصلت الجمهورية الإسلامية مسارها في الدعوة إلى
وحدة كلمة المسلمين بعد رحيل الإمام الخميني - رضوان الله تعالى عليه - وأخذت
تؤكد عليه في كل مناسبة ومكان على لسان قائدها سماحة آية الله السيد علي
الخامنئي - حفظه الله - وباقي مسؤوليها ، ولم تدخر جهدا في العمل على إقامة هذا
الأمر الشرعي المهم والدفاع عنه ، من خلال توجيهاتها المستمرة في هذا المنحى أو
دعمها غير المحدود لكل الجهود المخلصة في هذا الميدان .
وأخيرا . . فإن هذا الكتاب الماثل بين يدي القارئ الكريم - وهو بقلم الباحث
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١