اختلف فيه :
من ألفاظ الجرح ، ومعناها : اختلف فيه الأئمّة ، فمنهم من عدّله ، ومنهم من ضعّفه ، وهي عند المحدّثين في مراتب مختلفة .
وقد عدّها الحافظ الذهبيّ ، والعراقيّ في المرتبة الخامسة .
وعدّها الحافظ السّخاويّ ، والسّيوطيّ في المرتبة السادسة .
وأمّا ابن أبي حاتم ، وابن الصّلاح فلم يذكراها .
ولكن لكونها هي و ( ليّن الحديث ) في مرتبة واحدة عند الأئمّة ، فتكون عندهما من المرتبة الأولى ، واللّه أعلم .
أخذ الأجرة على التّحديث :
مضت سنّة الصحابة والتابعين أن يرووا الحديث للناس احتسابا يبتغون الأجر عند اللّه ، حتى شاع قولهم : « علّم مجّانا كما علّمت مجّانا » ( « الكفاية » ص : 153 - 154 ) .
ثم جاء بعض الرّواة وخالفوا هذا العرف ، وصاروا يتقاضون من طلّابهم أجرا لإسماعهم الحديث .
وقد أثار هذا التصرّف استياء علماء الحديث ونقّاده ، واستنكروه وحذروا من السّماع من هؤلاء المتأخرين بالرّواية ، لما في صنيعهم هذا من خرم المروءة ، ولما يخشى أن يجرّ أحدهم الحرص على الأجرة إلى وقوع في شبهة الكذب أو صريح الكذب لكي يرغب فيه . . . ! !
لكنّ بعض حفّاظ الحديث الثقات ألجأتهم ظروف معيشتهم الضيّقة لأخذ الأجرة ، حيث كانوا محطّ رحال الطلّاب .