أخبرني الثّقة :
ربّما لو سمّاه كان ممّن جرحه غيره بجرح قادح ، بل إضرابه عن تسميته ريبة توقع تردّدا في القلب .
وكذا لو قال : كلّ شيوخي ثقات ، لم يعلم بتزكيته حتى يسمّي الرّواة .
لكن استثنوا من ذلك الإمام المجتهد ، كمالك ، وأبي حنيفة ، والشافعيّ ، وأحمد ، إذا قال ذلك أحد منهم كفى في حقّ من يقلّده في المذهب . ( « منهج النقد في علوم الحديث » ص : 104 ) .
هذا من ألفاظ التعديل على الإبهام ، كأن يقول « حدّثني الثقة » أو « أخبرني الثقة » أو « من لا أتّهم » ونحوه ، من غير أن يسمّيه ، لم يكتف به على الصحيح حتى يسمّيه .
أخبرني :
« تستعمل فيما قرئ عليه [ أي على المحدّث ] أخبرني » .
وما قرئ بحضرته « أخبرنا » .
وروي نحوه عن ابن وهب وهو حسن فإن شكّ فالأظهر أن يقول : « حدّثني » أو يقول : « أخبرني » ، لا « حدّثنا » و « أخبرنا » . ( انظر :
« تدريب الراوي » 2 / 4 ، و « المنهل الراوي » ) .
وقال السّيوطي : « أنّ و ( حدّثني ) أكمل مرتبة ، فيقتصر في حالة الشّكّ على الناقص » . ( « تدريب الراوي » 2 / 5 ) .
أخبرني من لا أتّهم :
هذه عبارة الإمام الشافعيّ - رحمه اللّه تعالى - ، يكثر استعمالها في كتابه « الأمّ » وكذلك جاءت في « سنن الشافعي » .