واصطلاحا : « المسانيد » جمع مسند ، والمسانيد هي الكتب التي ليست مرتّبة على الأبواب الفقهية ؛ بل موضوعها جعل حديث كلّ صحابيّ على حدة صحيحا كان ، أو حسنا ، أو ضعيفا مرتّبين على حروف الهجاء ، أو على القبائل ، أو السابقة في الإسلام ، أو الشّرافة النسبية ، أو غير ذلك ، وقد يقتصر فيها على أحاديث صحابيّ واحد كمسند أبي بكر الصّدّيق ، أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة ، أو العشرة ، أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد ، كمسند المقلّين ، ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر وغير ذلك ، ورتّب بعض المحدّثين المسانيد على الأبواب الفقهية ك « مسند بقيّ بن مخلد الأندلسيّ » ( المتوفى سنة 276 ه ) .
وقد يطلق اسم « المسند » على كتاب مرتّب على الأبواب ، أو الحروف ، أو الكلمات ، لا على أسماء الصحابة - رضي اللّه عنهم ؛ لكون أحاديثه مسندة مرفوعة ، ك « صحيح البخاري » ، فإنه يسمّى :
« الجامع المسند الصحيح » وهو مرتّب على الكتب فالأبواب .
و « مسند السّراج » ( المتوفى سنة 313 ه ) كذلك على الأبواب .
والمرتّب على الحروف مثل : « مسند الفردوس » للدّيلمي ( المتوفى سنة 558 ه ) .
والمرتّب على الكلمات غير متقيّد بترتيب حروف المعجم ، مثل :
« مسند الشهاب » للقضاعي ( المتوفى سنة 454 ه ) - رحمهم اللّه تعالى - .
وأمّا : « مسند بقي بن مخلد » فهو : مسند ، ومصنّف ؛ لأنه رتّبه على مسانيد الصحابة ورتّبهم على مراتب الصحابة في الرواية ، فبدأ بأصحاب الألوف ، حتى وصل إلى الوحدان ثم جعلها على الأبواب الفقهية .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 704
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٧٠٤