متّفق على تركه :
هذا اللّفظ من المرتبة الثانية من مراتب الجرح عند الحافظ الذهبي ، ومن الثالثة عند الحافظ السّخاوي .
حكمها :
لا يصلح حديث أهل هاتين المرتبتين للاحتجاج به ، ولا للاعتبار .
متّفق عليه :
المراد به أنّ الحديث الذي قيل فيه هذه العبارة اتفق على إخراجه الإمام البخاريّ والإمام مسلم - رحمه اللّه تعالى - .
ويقصد به اتفاق البخاريّ ومسلم ، لا اتفاق الأمّة عليه ، لكنّ اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك ، وحاصل معه لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول . ( انظر « علوم الحديث » ص : 14 ) .
فائدة :
كثيرا ما يقول الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد اللّه الخليلي القزويني ( المتوفى سنة 446 ه ) في كتابه « كتاب الإرشاد في معرفة علماء الحديث » ( متّفق عليه ) ، ومراده بهذه العبارة : متّفق عليه في عدالته ، ولهذا أمثلة كثيرة جدّا ، منها : أنه قال في ترجمة عبّاس بن محمد الدّوري « متّفق عليه » .
قال الحافظ ابن حجر - بعد أن نقل عنه العبارة - « يعني في عدالته » ، وإلّا فالشّيخان لم يخرّج له واحد منهما » ( تهذيب التهذيب : 5 / 130 ) .
وأحيانا يقول : « ثقة » « متفق عليه » كما في ترجمة ابن كناسة رقم ( 295 ) مع أنه لم يخرّج له إلّا النّسائيّ .