فليحرّر قول بعض الكاتبين : « إن الحافظ ابن حجر يفرّق بين ( المجهول عينا ) وبين ( المبهم ) من حيث الاصطلاح . . . . أمّا غير ابن حجر فقد اعتبر ( مجهول العين ) المبهم الذي لم يسمّ ، ومن سمّي وانفرد راو واحد بالرواية عنه » . ففي النفس منه شيء ) .
وأرى أن نقسم الإبهام بحسب موضعه إلى قسمين :
1 - الإبهام في السّند .
2 - الإبهام في المتن .
القسم الأول : الإبهام في السّند :
قال ابن كثير : « وأهمّ ما فيه ما رفع إبهاما في إسناد ، كما إذا ورد في سند : عن فلان بن فلان ، أو عن أبيه ، أو عن عمّه ، أو أمّه ، فوردت تسمية هذا المبهم عن طريق أخرى فإذا هو ثقة أو ضعيف أو ممن ينظر في أمره ، فهذا أنفع ما في هذا » .
القسم الثاني : الإبهام في المتن :
ومن فوائد رفع الإبهام في المتن : تعيين من نسبت إليه فضيلة أو ضدّها ، أو أن يكون الحديث واردا بسببه وقد عارضه حديث آخر ، فيعرف التاريخ إن عرف زمن إسلامه ، فيتبين الناسخ من المنسوخ .
وهذه أمثلة حيوية لهذا النوع :
روى أبو داود ( في كتاب الخاتم والذهب للنساء برقم : 9 ) وقال :
حدّثنا مسدّد ، حدّثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن ربعيّ بن حراش ، عن امرأته ، عن أخت لحذيفة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يا معشر النّساء ، أما لكنّ في الفضّة ما تحلّين به ، أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذّبت به » . أخت حذيفة بن اليمان اسمها فاطمة ، وقيل خولة ، وامرأة ربعيّ لم تعرف ، مما يضعف الحديث .