حكمه :
لا يقبل حديث « المبهم » ما لم يسمّ ؛ لأن شرط قبول الخبر عدالة رواته ، ومن أبهم اسمه لا يعرف عينه فكيف عدالته ؟ .
وكذا لا يقبل خبره ، ولو أبهم بلفظ التعديل ، كأن يقول الراوي عنه : أخبرني الثّقة ؛ لأنه قد يكون ثقة عنده ، مجروحا عند غيره .
وهذا على الأصحّ في المسألة ، ولهذه النّكتة لم يقبل « المرسل » ولو أرسله العدل جازما به لهذا الاحتمال بعينه ( انظر « شرح النخبة » ص : 100 - 101 ) . انظر « المبهمات » في بابه .
المبهمات :
لغة : وهي جمع ( المبهم ) مفعول من « أبهم » أي : أخفى وأغمض .
واصطلاحا : هي معرفة اسم من أغفل ذكر اسمه في الحديث من الرجال والنساء .
ويعرف ذلك بوروده مسمّى في بعض الروايات ، وبتنصيص أهل السّير على كثير منهم ، وبغير ذلك ، وكثير منهم لم يوقف على أسمائهم .
وقد قسّمه ابن الصّلاح أقساما بحسب نوع الإبهام ، ذكر منها :
1 - ما قيل فيه ( رجل ) أو ( امرأة ) ، وهو من أبهمها .
2 - ما أبهم بأن قيل ( ابن أو ابنة فلان ) أو ( ابن الفلانّي ) .
3 - عمّ فلان أو عمّته .
4 - زوج فلانة ، أو زوجة فلان . ( لا خلاف بين المحدّثين في تسمية هذه الأقسام بالمبهم ، وكتبهم في المبهمات ناطقة بذلك ،