حكمها :
يكتب حديث أهل هاتين المرتبتين للاعتبار به .
فائدة :
وتعدّ هذه العبارة عند الحافظ ابن حجر في المرتبة السّادسة ، والمقصود منها عنده : من ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله ، وإليه الإشارة بلفظ : مقبول حيث يتابع ، وإلّا فليّن الحديث . وهو اصطلاح خاصّ لابن حجر في « التقريب » فقط ، وقلّة حديث الراوي ليس سببا لتضعيفه عند العلماء ، خاصّة إذا لم يثبت فيه ما يردّ به حديثه ، بل ربما ثبت فيه توثيق معتبر ، ولذلك نرى من الأئمة من صحّح حديثهما أو حسّنه ، منهم : البخاري ، ومسلم ، والتّرمذي ، وابن خزيمة ، وابن حبّان ، والحاكم ، والذهبي ، وابن حجر . بل قد احتجّ البخاريّ ومسلم في صحيحيهما بعدد من المقبولين ، إذا هذه المرتبة من مراتب التعديل ، لا من مراتب الجرح .
( انظر : « تخريج الحديث » للخيرآبادي ، ص : 214 ) .
ليس من أهل القباب ، أو « من إبل القباب » :
أهل القباب ، هي الجمال التي يحمّل عليها الهوادج ، والهودج :
محمل له قبّة تستر بالثّياب تركب فيه النساء . ( تاج العروس ) .
وإذا قالوا بالنّفي ( ليس ) فمعناه الجرح الخفيف للراوي ، وأنّه ما بلغ مبلغ العظام .
مثال من وصف بذلك :
قال مالك بن أنس يصف ( عطّاف بن خالد المدني ) حين بلغه أنّ ( عطّاف ) قد حدّث فقال : « ليس هو من أهل القباب » . ( تهذيب التهذيب : 3 / 112 ) .