ولأهل اليمن : روايات جيّدة وطرق صحيحة ، إلا أنّها قليلة ، ومرجعها إلى أهل الحجاز أيضا .
ولأهل البصرة من السّنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم .
والكوفيّون مثلهم ( أي مثل أهل البصرة ) في الكثرة ، غير أنّ رواياتهم كثيرة الدّغل ، قليلة السّلامة من العلل .
وحديث الشاميّين أكثره مراسيل ومقاطيع ، وما اتّصل منه ممّا أسنده الثقات ؛ فإنّه صالح ، والغالب عليه ما يتعلّق بالمواعظ » .
( « الجامع لأخلاق الراوي » 2 / 286 - 287 ) .
وقال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمه اللّه : « اتفق أهل العلم بالحديث على أنّ أصحّ الأحاديث ما رواه : أهل المدينة ، ثم أهل البصرة ، ثم أهل الشام » . ( « قواعد التحديث » ص : 81 ) .
أثبت النّاس :
هذه العبارة من أعلى مراتب التعديل التي زادها الحافظ ابن حجر . ( انظر : « شرح النخبة » ( ص : 139 ) .
وقيل : إنّ ابن حجر تبع لغيره في هذا .
حكمها :
يحتّجّ بحديث من اتّصف بهذه العبارة .
أثبت النّاس في فلان :
تستعمل هذه العبارة بمعنى : أنّ الرّاوي إذا كان مكثرا عن شيخ في الأخذ والملازمة كان من أثبت النّاس فيه وعرف كلّ ما عند الشيخ