البخاريّ : روى عن مسلم وروى عنه مسلم ، فشيخه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي البصريّ ، والراوي عنه : مسلم بن الحّجّاج القشيريّ صاحب الصحيح .
وكذا وقع ذلك لعبد بن حميد أيضا : روى عن مسلم بن إبراهيم ، وروى عنه مسلم بن الحجّاج في صحيحه حديثا بهذه الترجمة بعينها .
ومنها يحيى بن أبي كثير : روى عن هشام وروى عنه هشام :
فشيخه هشام بن عروة وهو من أقرانه ، والراوي عنه هشام بن أبي عبد اللّه الدّستوائيّ .
ومنها ابن جريج : روى عن هشام وروى عنه هشام ، فالأعلى ابن عروة ، والأدنى ابن يوسف الصّنعانيّ .
ومنها الحكم بن عتيبة : يروي عن ابن أبي ليلى : وعنه ابن أبي ليلى ، فالأعلى عبد الرّحمن ، والأدنى محمد بن عبد الرحمن المذكور ، وأمثلته كثيرة .
وغير ذلك من فنون اختصرناها خوف الإطالة ، تنظر في المصادر .
وهكذا نجد أئمة الحديث يعدّون لكلّ شيء عدّته الكاملة ، فقد اتّبعوا لتحديد شخص الراوي أصولا علمية شاملة دقيقة غاية الدقة ، ثم ترجموها في مؤلّفات تفصيلية تشمل أسماء الرّواة كلّهم ، مفصّلة على العلوم التي أشرنا إليها ، لكي يصدر الحكم على الراوي جرحا وتعديلا دقيقا في وقوعه في مواقعه ، كما هو دقيق في صوابه . ( من « أصول الجرح والتعديل » للدكتور نور الدين عتر » ص : 189 - 190 بتصرّف واختصار ) .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 511
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٥١١