« إلا أنّ هناك ملحظا على هذا التقسيم ، هو أنّ الطبقة الثانية فيها :
من احتمل الأئمة تدليسه لإمامته ، مع أنّ كون الراوي إماما في العلم والتّقى ممّا لا يحمل على قبول أحاديثه التي دلّس فيها ، بقي إذا سببان لاحتمال الأئمة تدليسه : قلّة تدليسه في جنب ما روى ، وأنه لا يدلّس إلا عن ثقة .
فالسّبب الأول هو قلّة تدليسه يجعلنا ندخل أصحابه في الطبقة الأولى من طبقات المدلّسين ، فيكون التقسيم هكذا :
الطبقة الأولى : من لم يوصف بذلك إلا نادرا أو قليلا بالنسبة لما روى .
الطبقة الثانية : من كان لا يدلّس إلا عن ثقة ، وباقي الطبقات كما ذكرها الحافظ العلائيّ ، واللّه أعلم .
وبالنظر في أحكام هذه الطبقات نجدها تؤول إلى ثلاث .
الطّبقة :
انظر « الطّبقات » .
طرحوا حديثه :
أي : رموا بحديثه .
وهذه الألفاظ « طرحوا حديثه » و « مطّرح الحديث » و « مطّرح » كلّها من المرتبة الثالثة من مراتب الجرح عند : الحافظ العراقي والسّيوطي ، ومن الرابعة عند : السّخاوي .
حكمها :
لا يصلح حديث أهل هاتين المرتبتين للاحتجاج به .