على شرط الشيخين ولم يخرجاه » بقوله : « على شرطهما » .
وفي الحقيقة هذا من الذهبيّ ليس موافقة ولا مخالفة ، وإنّما هو سكوت ، فلا يصلح أن يضاف إليه القول بالموافقة - كما بدأ يفعل الكثير من المتعالمين والمتطفّلين على تحقيق كتب الحديث - فيقال في الحديث : « صحّحه الحاكم ووافقه الذهبيّ » .
إنّما الصّواب : « صحّحه الحاكم وسكت عنه الذهبيّ » ؛ لأن الذهبي - رحمه اللّه تعالى - لم يبيّن أنّ سكوته دالّ على الموافقة ، فليتنبه إلى ذلك .
الصّحِيح :
لغة : الصحيح ، ضدّ السّقيم ، وهو البريء من كلّ عيب وريب .
وأرض صحيحة : لا وباء فيه ، ولا تكثر فيها العلل والأسقام .
والصحيح من الشّعر : ما سلم من النّقص ، والصحيح من الأقوال : ما يعتمد عليه . ( لسان العرب ) .
وهو حقيقة في الأجسام ، أمّا في الحديث وسائر المعاني فمجاز من باب الاستعارة التبعية . ( فتح المغيث : 1 / 15 ) .
واصطلاحا : ول : « الصحيح » تعريفات عديدة ، فمن أشهرها :
تعريف الإمام ابن الصّلاح : « وهو الحديث المسند الذي يتّصل إسناده بنقل العدل الضّابط عن العدل الضّابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذّا ، ولا معلّلا » . ( انظر « علوم الحديث » ص 11 - 12 ) .
شروطه :
يتبيّن من شرح هذا التعريف أنّ شروط الصحيح التي يجب توفّرها حتى يكون الحديث صحيحا خمسة ، وهي :