أحسن عصورها ، لاعتقادهم أنّ الولاة وقتئذ كانوا غاصبين للولاية ، والخروج عليهم واجب إحقاقا للحقّ ، وتحكيما لأمر اللّه .
والخوارج على ما يبدو لم يرثوا أسلافا في الحديث وعلم الرواية ، لا من الصحابة ولا من التابعين ، مما ساعد على اتساع الفجوة بينهم وبين الحديث وروايته .
ولا ريب : أنّ اعتقاد الخوارج بكفر مرتكب الكبيرة - والكذب منها - قد خفّف إلى حدّ كبير من حدّة الصراع بينهم وبين المحدّثين في موضوع قبول الرواية ، على ما في هذا المعتقد من خطورة ، إلا أنه جعل من الخوارج أهلا للثقة في نقل الحديث ، وقد صرّح بذلك غير واحد ، كالإمام أبي داود السّجستاني الذي يقول : « ليس في أصحاب الأهواء أصحّ حديثا من الخوارج ، ثم ذكر عمران بن حطّان ، وأبان حسان الأعرج » . ( الكفاية : 130 ) .
وهذا الذي جرى عليه الإمام البخاري وغيره ممن روى لهم في مصنّفاته .
الرواة الخوارج الذين أخرج عنهم في الصحيحين :
1 - عمران بن حطّان بن ظبيان السّدوسي البصري ( المتوفى سنة :
84 ه ) :
2 - أبو حسّان الأعرج ويقال : الأحرد البصري ، واسمه مسلم بن عبد اللّه ، ( المتوفى سنة : 130 ه ) .
خويلط :
انظر : « اختلط » في حرف الألف .
خيار :
هو من الخير ، ضدّ الشّرّ . من ألفاظ التعديل ، من المرتبة الثالثة