وابن خزيمة وهم من المتقدّمين ] جعلت ( الحسن ) مندرجا في ( الصحيح ) ، ولم يجعلوه نوعا منفردا ، وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبد اللّه النّيسابوري في تصرّفاته .
لكن العمل بين المحدّثين [ المتأخّرين ] استقرّ على اعتبار ( الحسن ) نوعا منفردا ؛ لأن الحديث الذي يحتجّ به إمّا أن يكون في أعلى درجات القبول ، وهو ( الصحيح ) ، أو في أدناها وهو ( الحسن ) .
حكم الحديث الحسن :
« الحديث الحسن » مقبول عند الفقهاء كلّهم في الاحتجاج والعمل به ، وعليه معظم المحدّثين والأصوليين ؛ وذلك لأنه قد عرف صدق راويه وسلامة انتقاله بالسند ، وخفّة الضّبط كما عرفت لا تخرجه عن الأهلية للأداء كما سمع ؛ لأن المقصود أنه درجة أدنى من ( الصحيح ) ، من غير اختلال في ضبطه ، وما كان كذلك فإن النّفس تميل إلى قبوله ، ولا يأباه القلب ، والظّنّ يحسن بسلامته ، فيكون مقبولا .
مراتب الحديث الحسن :
تتفاوت مراتب « الحديث الحسن » كما تفاوتت مراتب ( الصحيح ) ، وذلك بحسب قرب راوي ( الحسن لذاته ) من الصحيح في ضبطه .
وقد ذكروا هنا أمثلة من تفاوت مراتب ( الحسن لذاته ) :
فذكر الذّهبيّ أنّ أعلى مراتبه :
بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه .
وعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه .
وأمثال ذلك مما قيل : إنه صحيح ، وهو من أدنى مراتب