ومنها : معرفة شيخ الرّاوي ، فربّما اشتبه بغيره ، فإذا عرفنا بلده تعيّن بلديّه غالبا ، وهذا مهمّ جليل ، فضلا عن تعيين شخص الراوي أيضا - كما سبق آنفا - وتمييزه عمّن يشابهه في الاسم .
وقد يتعيّن بهذا العلم المهمل ، ويظهر الراوي المدلّس ، ويعلم تلاقي الرواة ، وقد يتبيّن به ما وقع من ضعف في حديث الراوي . ( انظر « منهج النقد في علم الحديث » ص : 178 ) .
مثال ذلك : ( معمر بن راشد الإمام ) قال فيه يعقوب بن شيبة :
« سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب ؛ لأنّ كتبه لم تكن معه » . ( انظر « شرح علل الترمذي » 2 / 602 ) .
أشهر المؤلّفات فيه :
1 - الطبقات الكبرى : لمحمّد بن سعد بن منيع البصري ، ( المتوفّى سنة : 230 ه ) .
2 - الأنساب : لعبد الكريم بن محمّد بن منصور التّميمي السّمعاني ، ( المتوفّى سنة : 562 ه ) .
3 - اللّباب في تهذيب الأنساب : لابن الأثير علي بن محمّد بن عبد الكريم الجزري ، ( المتوفّى سنة : 630 ه ) . وهو كما يدلّ عليه عنوانه تهذيب « الأنساب » للسّمعاني المذكور آنفا ، رتّبه ابن الأثير على الترتيب المعجمي مراعيا ذلك في الحرف الأوّل وفي الحرف الثاني من النسبة .
4 - أسماء القبائل وأنسابها : للعلّامة معزّ الدين محمّد المهدي الحسيني ، الشهير بالقزويني ، ( المتوفّى سنة : 1300 ه ) .
أو كما قال :
قال الإمام النّووي رحمه اللّه تعالى :