عن نافع ، عن ابن عمر ؛ لإجماع أهل الحديث على أنه لم يكن في الرّواة عن مالك أجلّ من الشافعيّ .
وبنى بعض المتأخّرين على ذلك أن أجلّها : رواية أحمد بن حنبل ، عن الشافعي لاتفاق أهل الحديث على أنّ أجلّ من أخذ عن الشافعيّ من أهل الحديث الإمام أحمد .
ولكن الذي انتهى إليه التحقيق عندهم ، وكان هو المذهب المختار ؛ أنه لا يجزم في إسناد أنه أصحّ الأسانيد مطلقا من غير قيد ، بل يقيّد بصحابيّ أو بلد مخصوص ؛ فيقال مثلا : أصّح أسانيد أبي بكر ، وأصح أسانيد المدينة . . . . الخ .
وإنما طلب التقييد لعسر الإطلاق في هذا ؛ إذ يتوقّف الأمر على وجود درجات القبول في كل فرد من أفراد الرواة في السّند المحكوم له . ( انظر : « تدريب الراوي » ، و « ألفية السيوطي » شرح الشيخ أحمد شاكر ص : 7 - 9 ) .
أصحّ شيء في الباب :
يوجد في « جامع الترمذي » كثيرا ، وفي « تاريخ البخاري » وغيرهما قولهم : « أصحّ شيء في الباب كذا » ، أو « أحسن شيء كذا » ، أو « حديث فلان أصحّ من حديث فلان أو أحسن » .
فهل هذا حكم للأحاديث بالصحة أو الحسن ؟
ربّما يتوهّم من لا إحاطة عنده أنّ ذلك هو المراد ، وليس الحال كذلك ، بل المراد المفاضلة ، وبيان رجحان بعضها على بعض بقطع النظر عن ثبوت الصحة أو الحسن ، قال النّووي في « الأذكار » :
« لا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث ، فإنّهم يقولون : ( هذا