بهذا أمرت . قال : فنزلت فصادفت راعياً لأبي يرعى الغنم . فأخذت جبته الصوف فلبستها ودفعت إليه الفرس وما كان معي ، وتوجهت إلى مكة .
وكان لا يأكل إلا من عمل يده كالحصاد وحراسة البساتين ، وكان يلبس مرقعة ثقيلة وكان يطوي ثلاث ويأكل في الرابع .
كراماته
منها قال يوماً وهو على جبل هو وأصحابه : يبلغ المؤمن من كرامته على الله أن لو قال للجبل : تحرك لتحرك فتحرك الجبل ، وكان في رفقة فتعرض لهم سبع فجاء إلى السبع وقال : أن كنت أمرت فينا بشيء فأمضه وإلا فارجع فرجع ، وأراد ركوب سفينة فأبى الملاح إلا أن يأخذ ديناراً فصلى ركعتين وقال : اللهم أنهم سألوني ما ليس عندي وهو عندك كثير ، فصار الرمل دنانير فأخذ واحداً ودفعه لهم ولم يأخذ غيره . وكان به علة بطن فقام في ليلة واحدة نيفا وسبعين مرة ، وفي كل مرة يتوضأ ويصلي ركعتين ، ولقي الخضر بالبادية فعلمه الاسم الأعظم وقال : لا تدع أحد بينك وبينه عداوة فتهلكه في الدنيا والآخرة وأعبد ربك على تحقيق المشاهدة والمراقبة أنه أقرب إليك من حبل الوريد .
وفاته
مات بالجزيرة سنة 162 ه وحمل فدفن بصور وقبره بها مشهودة « 1 » .
280 - الشيخ إبراهيم بن الأعزب
اسمه
إبراهيم بن علي .
لقبه
الأعزب .
كنيته
أبو إسحاق .
مسكنه
قرية أم عبيدة في العراق .
طريقته
من جده سيدنا أحمد بن أبي الحسن الرفاعي .
أخباره
هو أحد أكابر الرجال وأعيان المقربين وصدور المحققين وسادات العارفين .
هامش
( 1 ) - المصادر : - أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 37 .
- عبد الرؤوف المناوي - الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ج 1 ص 73 .
- ابن الجوزي صفة الصفوة ج 4 ص 127 .