الحسية ، أي لا تفنوها بالكلية بعد فناء عالم النفوس والأرواح ، والنهي عن قربان مال اليتيم ، لأجل بقاء التكاليف الشرعية على العبد » « 1 » .
اليتيم
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « اليتيم : هو من عرف أستاذه بالفراسة النورانية ، الاستعداد والقابلية . . . وكل من ادخر له أبوه العقل الكلي كن - زا في استعداده ، مخبأ تحت جدار جسمه فهو : يتيم ، أعني : فاضل بالنسبة إلى من هو دونه ، ولهذا أطلق الحق تعالى على رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم اليتيم : لأنه أعظم مُدخَّر له ، وكن - زه أشرف كن - ز مدخر » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في أول منازل التيتم
يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك :
« التيتم فله ثلاث منازل :
أولها : الوجد ، وهو مأخوذ من اليتم ، ومنه درة يتيمة ، وهو التفرد عن الأكوان بمكونها ، فإن من هجر الأغيار بقي مع مطلوبه ومحبوبه ، فلا يختلفان في قول ولا فعل ، ولا يتنافيان في ظاهر ولا باطن فأمراهما واحد ونهياً واحد » « 3 » .
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
« 4 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« مستورا من أهل مكة ، لم يعرفك أحد بالنبوة والرسالة فشهرّك فيما بينهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 190 189 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 356 .
( 3 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب ورقة 153 أ .
( 4 ) - الضحى : 6 .
( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 224 .