للعبد ، ولهذا أمر به ، وهكذا كل مأمور به ، فهو مقام يكتسب ، ولهذا قالت الطائفة : إن المقامات مكاسب والأحوال مواهب . والتقوى الإلهية على قسمين في الحكم فينا ، أي انقسم فيها الأمر قسمين : قسماً أمرنا الله أن نتقيه حق تقاته من كوننا مؤمنين ، وقسماً أمرنا فيه أن نتقيه على قدر الاستطاعة » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : حَقَّ تُقاتِهِ
« 2 » .
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« حق تقاته : هو صدق قول لا إله إلا الله وليس في قلبك شيء سواه » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
« حق التقوى : هو أن يفنى من كل ما سواه » « 4 » .
ويقول الإمام القشيري :
« حق التقوى : هو أن يكون على وفق الأمر ، لا يزيد من قبل نفسه ولا ينقص » « 5 » .
[ من فوائد الصوفية ] :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« من أراد أن تصح له التقوى فليترك الذنوب كلها » « 6 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الزنجاني :
« من كان رأس ماله التقوى ، كلت الألسن عن وصف ربحه » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 157 .
( 2 ) - آل عمران : 102 .
( 3 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 43 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 197 .
( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 278 .
( 6 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 231 .
( 7 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 231 .