نفوسهم ويثبتونها إذا صدرت منهم الطاعة ، ويغضبون عليها ويعاقبونها إذا صدرت منهم المعصية ، وما ذلك إلا لشهودهم صدور أفعالهم من نفوسهم .
المرتبة الثانية : أن يجعل الحق تعالى وقاية لنفسه في الخير والشر ، فينسب الكل إلى الله تعالى يقول :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 1 » ، وهذه مرتبة علماء الظاهر أصحاب التوحيد العقلي .
المرتبة الثالثة : أن يجعل نفسه وقاية للحق تعالى في الشر ، فينسبه لنفسه أدبا وتفتيَّا لا فعلا ، قال السيد الكامل معلم الأدب صلى الله تعالى عليه وسلم :
والخير بيديك ، والشر ليس إليك
« 2 » . . . وهذه المرتبة الثالثة مرتبة السادة العارفين ، الذين خصهم الله تعالى باكتساب الآداب ، وهم الذين اتقوا وأحسنوا بدخول الإحسان ، فحصلوا على محبته تعالى » « 3 » .
ويقول الباحث هشام عبد الكريم الآلوسي :
« التقوى ثلاث مراتب :
تقوى الشرك ، وتقوى الذنوب ، وتقوى السوى » « 4 » .
[ مسألة 15 ] : في خصال التقوى
يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري :
« في [ التقوى ] ثلاث عشرة خصلة :
الأولى : المدحة والثناء . . .
الثانية : الحفظ والوقاية . . .
الثالثة : التأييد والنصر . . .
هامش
( 1 ) - النساء : 78 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 534 برقم 771 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 368 367 .
( 4 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد ص 143 .