الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الوقت عندنا إذا تعين : هو تعلق خطاب الشرع بالمكلف فيما كلفه به ظاهراً وباطناً » « 1 » .
ويقول : « الوقت : ما أنت به من غير نظر إلى ماض ولا إلى مستقبل ، هكذا حكم أهل الطريق » « 2 » .
ويقول : « القوم اصطلحوا على أن حقيقة الوقت ما أنت به وعليه في زمان الحال ، وهو أمر وجودي بين عدمين .
وقيل : الوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم دون ما يختارون لأنفسهم .
وقيل : الوقت ما يقتضيه الحق ويجريه عليك .
وقيل : الوقت مبرد يسحقك ولا يمحقك .
وقيل : الوقت كل ما حكم عليك » « 3 » .
ويقول : « الوقت على الحقيقة : هو ما أنت به . وما أنت به هو عين استعدادك . فلا يظهر فيك من شؤون الحق التي هو عليها ، إلا ما يطلبه استعدادك » « 4 » .
[ إضافة ] :
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
إن الوقت عند ابن عربي هو ( الحال ) الحاضر للعبد ، وهذا التعريف مؤلف من ثلاث حدود : الحال الزمن الحاضر العبد .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 373 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 133 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 539 538 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 539 .