[ تعليق ] :
علق الإمام أبو حامد الغزالي على هذا النص قائلًا : « لعل مراده : أن المتواضع يثبت نفسه ثم يضعها ، والموحد لا يثبت نفسه ، ولا يراها شيئاً حتى يضعها أو يرفعها » « 1 » .
[ مسألة 13 ] : في التواضع الكبريائي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قال تعالى :
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » . . . ومع هذا كله فهو القائل في الصحيح من الأخبار عنه :
مرضت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني وظمأت فلم تسقني
« 3 » يقول مثل هذا القول لعبده ، فأنزل نفسه هنا من - زلة عباده ، وأين ذلك الكبرياء من هذا الن - زول . . . وثبت عنه أنه تعالى يتبشبش للذي يأتي إلى المسجد . . . فأين هذا الن - زول من هذه الرفعة ، فهذا هو التواضع الكبريائي » « 4 » .
[ مسألة 14 ] : التواضع بين رؤية النفس ورؤية الحق
يقول الشيخ أحمد زروق :
« التواضع برؤية النفس خروج عنها بها ولها ، وبرؤية الحق خروج عنها به ، وهذا لا يمكن رجوعه بخلاف الأول فإنه يسرع انقلابه » « 5 » .
[ مسألة 15 ] : في التكبر على الأغنياء وعلاقته بالتواضع
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك :
« [ التكبر على الأغنياء ] أن يظهر للأغنياء الاستغناء عنهم وعدم الحاجة إليهم ، لا أنه يرى أنه أحسن حالا منهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 160 .
( 2 ) - الجاثية : 37 .
( 3 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 1990 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 534 .
( 5 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 354 .
( 6 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 25 .