ويقول الشيخ عبد الله الهروي :
« التواضع وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : التواضع للدين ، وهو أن لا يعارض بمعقول منقولًا ، ولا يتهم على الدين دليلًا ، ولا يرى إلى الخلاف سبيلًا .
ولا يصح له ذلك : إلا بأن يعلم النجاة في البصيرة ، والاستقامة بعد الثقة ، وأن البينة وراء الحجة .
والدرجة الثانية : أن ترضى بمن رضى الحق لنفسه عبداً ، من المسلمين أخاً ، وأن لا ترد على عدوك حقاً وتقبل من المعتذر معاذيره .
والدرجة الثالثة : أن تتضع للحق ، فتن - زل عن رأيك في الخدمة ، ورؤية حقك في الصحبة ، وعن رسمك في المجاهدة » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في مقام التواضع
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« إن التواضع رعاية الاعتدال بين الكبر والضعة .
فالكبر : رفع الإنسان نفسه فوق قدره .
والضعة : وضع الإنسان نفسه مكانا يزرى به ويفضي إلى تضييع حقه . . .
والاعتدال في التواضع : أن يرضى الإنسان بمن - زلة دون ما يستحقه » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« التواضع آخر مقام ينتهي إليه رجال الله تعالى » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 61 60 .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 135 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 135 .