الأولى : تعريف طريق الخير والشر ، المشار إليه بقوله عز وجل :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 1 » ، وقد أنعم الله به على كافة عباده ، بعضهم بالعقل ، وبعضهم على ألسنة الرسل ، ولذلك قال تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 2 » .
والثانية : ما يمد به العبد ، حالا بعد حال ، بحسب ترقيه في العلوم ، وزيادته في صالح الأعمال ، وإياه عنى بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
« 3 » .
والثالثة : هو النور الذي يشرق في عالم الولاية والنبوة ، فيهتدي به إلى ما لا يهتدي إليه ببضاعة العقل الذي به يحصل التكليف وإمكان التعلم ، وإياه عنى بقوله تعالى :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
« 4 » ، فإضافه إلى نفسه ، وسماه الهدى المطلق ، وهو المسمى حياة في قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
« 5 » ، وبقوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
« 6 » » « 7 » .
[ مسألة 6 ] : في أبواب هداية الله
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« هداية الله أبوابها ثلاثة : أحدها : موافقة الأمر ، وثانيها : نتيجة ذلك ، وثالثها : ثبوت توفيقه » « 8 » .
هامش
( 1 ) - البلد : 10 .
( 2 ) - فصلت : 17 .
( 3 ) - محمد : 17 .
( 4 ) - البقرة : 120 .
( 5 ) - الأنعام : 122 .
( 6 ) - الزمر : 22 .
( 7 ) - الإمام الغزالي ميزان العمل ص 303 302 .
( 8 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 228 .