ويقول : « من تورع ترفع » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« الورع نعم الطريق لمن عجل ميراثه وأجل ثوابه . فقد انتهى بهم الورع ، إلى الأخذ من الله ، وعن الله ، والقول بالله ، والعمل لله ، وبالله ، وعلى البينة الواضحة والبصيرة الفائقة » « 2 » .
أهل الورع
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
أهل الورع : هم الذين انتهى بهم الورع إلى الأخذ من الله ، وعن الله ، والقول بالله ، والعمل لله ، وبالله ، على البينة الواضحة ، والبصيرة الفائقة . فهم في عموم أوقاتهم وسائر أحوالهم : لا يدبرون ، ولا يختارون ، ولا يريدون ، ولا يتفكرون ، ولا ينظرون ، ولا ينطقون ، ولا يبطشون ، ولا يمشون ، ولا يتحركون ، إلا بالله ، ولله ، من حيث يعلمون . هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فهم مجموعون في عين الجمع ، لا يتفرقون فيما هو أعلى ، ولا فيما هو أدنى ، وأما أدنى الأدنى ، فالله يورعهم عنه ، ثواباً لورعهم ، مع الحفظ لمنازلات الشرع عليهم « 3 » .
[ تعقيب ] :
علق الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « هذا هو ورع الأبدال والصديقين ، لا ورع المتنطعين الذي ينشأ عن سوء الظن وغلبة الوهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 30 .
( 2 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 131 .
( 3 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله ص 131 ( بتصرف ) .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 132 .