الوارث الكامل
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
الوارث الكامل : هو من جمع ميراث الأقوال والأفعال والأحوال « 1 » .
ويقول : « الوارث الكامل من الأولياء : هو من انقطع إلى الله بشريعة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، إلى أن فتح الله له في قلبه في فهم ما أنزل الله عز وجل على نبيه ورسوله محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بتجل إلهي في باطنه ، فرزقه الفهم في كتابه عز وجل ، وجعله من المحدثين في هذه الأمة ، فقام له هذا مقام الملك الذي جاء إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم رده الله إلى الخلق ، يرشدهم إلى صلاح قلوبهم مع الله ، ويفرق لهم بين الخواطر المحمودة والمذمومة ، ويبين لهم مقاصد الشرع وما ثبت من الأحكام عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وما لم يثبت بأعلام من الله ، آتاه رحمة من عنده ، وعلمه من لدنه علما ، فيرقي هممهم إلى طلب الأنفس بالمقام الأقدس ، ويرغبهم فيما عند الله » « 2 » .
الوارث المحمدي
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الوارث المحمدي : هو خاتم الأولياء في عصره ، كما أن نبينا محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم خاتم الأنبياء ، فلا نبي من بعده . وفي كل زمان ، لله تعالى أولياء بعدد الأنبياء المتقدمين . وهذا الوارث المحمدي خاتم لولايتهم ، جامع لأسرارهم ، واسع لأنوارهم ، لأنه ذاتي المقام » « 3 » .
الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
يقول : « الوارث المحمدي : هو سر الله الجامع لكل الأسرار ، ونوره الواسع لجميع الأنوار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 414 ( بتصرف ) .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 251 .
( 3 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية ص 25 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 25 .