وهي كن غيبا غابت من أجل الأمر ، فإنها لو ظهرت عند الأمر لما ظهر الكون ، إذ لا طاقة له على مشاهدة الهو ، وكانت تزول حقيقة الهو ، فإن الهو يناقض الشهادة : فهو الغيب المطلق » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في الواقف على أسرار الواو
يقول : الإمام أبو القاسم بن قسي
« من وقف على أسرار الواو ت - ن - زل بها الروحانيات العلى تن - زلا شريفا ، وهي الدليل أيضاً لنا على وجود الصورة فينا في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إن الله خلق آدم على صورته
« 2 » » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الهاء والواو
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الهاء تحفظ نفسها وغيرها ، والواو يحفظ نفسه خاصة .
الهاء والواو عين الهو التي يقال لها الهوية . والغير الذي تحفظه الهاء هو كاف الكون . وهو ظل كن ، لأن كن ذات ظلها الكون ، لأن نور الذات الإلهي لما ضرب في ذات كن امتد له ظل ، وهو عين الكون ، فبين الكون والحق تعالى حجاب كن . وارتبطت الكاف بالنون ، لأن النون هي الخمسون التي عشرها الهاء ، كالخمس الصلوات الحافظة درجات الخمسين صلاة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الميم والواو والنون ص 11 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 2017 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الميم والواو والنون ص 10 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 9 .