مادة ( ه - ي م )
المهيم
في اللغة
« هام الرجل يهيم هيماً وهَيَمَاناً أحب امرأة . وعلى وجهه ذهب من العشق أو غيره لا يدري أين يتوجه » « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام القشيري
المهيم : هو العارف الذي كاشفه الله تعالى بجلاله فغاب « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
المهيمون : هم ملائكة هائمون في نور جلاله وجماله ، في لذة دائمة ، ومشاهدة لازمة ، لا يعرفون أن الله خلق غيرهم ، ما التفتوا قط إلى ذواتهم « 3 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
ويقول : « المهيمون : هو اسم للملائكة الباهتة في شهود الحق عز وعلا ، ويقال لهم : الكروبيون أيضاً . وهم الملائكة الذين لا يعلمون أن الله خلق آدم عليه السلام لاشتغالهم بالحق تعالى عما سواه فهم هائمون في شهود جماله وآلهون تحت انقهار عظمة جلاله بحيث لا يتسعون معه لغيره ، وهؤلاء هم العالون الذين أشار إليهم التن - زيل لكونهم ليسوا ممن توجه عليهم خطاب التكليف بالسجود لآدم عليه السلام بقوله تعالى :
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
« 4 » ، يعني الذين لا يتسعون مع الحق لشيء غيره ليتوجه عليهم التكليف بالسجود ، ولهذا يقال لمن كان من الأولياء في هذا المقام : المهيمين « 5 » أيضاً ، وهم المستهلكون » « 6 » .
هامش
( 1 ) - بطرس البستاني محيط المحيط ص 953 .
( 2 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 142 ( بتصرف ) .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة التجليات ورقة 61 أ ( بتصرف ) .
( 4 ) - ص : 75 .
( 5 ) - ورد في المصدر المهيمن .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 555 554 .