وقال : في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من حسنت نيته صح عمله
« 1 » : فحسن نيتك فيما بينك وبين الله بتوجه القلب بالتعظيم لله ، والتعظيم لأمر الله والتعظيم لما به أمر الله ، وفيما بينك وبين العباد بتوجه النفوس بالنصيحة لهم مع القيام بحقوقهم ، وترك الخطوط ، ونبذ العوارض مع الصبر لله ، والتوكل عليه » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« إنما حل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بالنيات » « 3 » .
ويقول الشيخ عون بن عبد الله :
« فواتح التقوى حسن النية ، وخواتمها التوفيق ، فالنية في نفسها خير وإن تعذر العمل العائق » « 4 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« النية من القلب على قدر صفاء المعرفة ، وتختلف على حسب اختلاف الأوقات في معنى قوته وضعفه . .
وصاحب النية الخالصة نفسه وهواه معه مقهوران تحت سلطان تعظيم الله تعالى ، والحياء منه . وهو من طبعه وشهوته ومنية نفسه منه في تعب ، والناس منه في راحة » « 5 » .
ويقول الشيخ عبد الله بن المبارك :
« رب عمل كبير تصغره النية ، ورب عمل صغير تكبره النية » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكامل في ضعفاء الرجال ج 2 ص 382 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 135 134 .
( 3 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد ورقة 12 أ .
( 4 ) - المصدر نفسه ورقة 12 أ .
( 5 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 137 .
( 6 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد ورقة 12 أ .