[ مسألة 2 ] : في وجه تسمية سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالنور
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« أما وجه تسميته صلى الله تعالى عليه وسلم بالنور : فلانه ورد :
أولُ ما خلق الله نور نبيك يا جابر
« 1 » ، والنور نوران نور الغيب : وهو النور المطلق القديم ، ونور العالم المحدث : وهو نور سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي خلقه الله من نوره . . . إنه نور الحق من حيث الماهية ، وغير نور الحق من حيث الصورة . ورد في بعض الأخبار :
أنا من ربي والمؤمنون مني
« 2 » » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في امتداد النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها من نور الله تعالى
يقول الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
أنا من الله والمؤمنون مني
« 4 » ، وقال الله تعال في حديثه القدسي :
خلقت محمداً من نور وجهي
« 5 » ، والمراد من الوجه : الذات المقدسة المتجلية في صفة الرحمة . . . وقال الله تعالى في الحديث القدسي :
لولاك لما خلقت الأفلاك
« 6 » » « 7 » .
ويقول الشيخ أبو العباس التيجاني :
« . . . وأما نوريته صلى الله تعالى عليه وسلم : فلا يقال فيها نورٌ مطلق ، لأنها مستمدة من نوره سبحانه وتعالى ، لأنه هو الوجود المطلق ، ومعنى استمداده : هو أنه خُلق من اجل الحق لا غير ، والوجود كله على العموم والإطلاق معللٌ بوجوده صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومن أجله وجد الكون » « 8 » .
هامش
( 1 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 1 ص : 311 .
( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في كشف الخفاء ج : 1 ص : 237 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 3 ص 257 .
( 4 ) - كشف الخفاء ج : 1 ص : 237 .
( 5 ) - ذكر الحديث الشيخ عبد القادر الكيلاني في مخطوطة سر الأسرار ، وفي كتاب الآثار المرفوعة لللكنوي ج : 1 ص : 42 ورد : أن نور محمد خلق من نور الله .
( 6 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 214 برقم 2123 .
( 7 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 14 .
( 8 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 3 ص 58 .