الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « النهاية : الرجوع إلى الله مبدأ كل شيء .
وقيل : الرجوع إلى الصفاء الذي كان في عالم الأرواح قبل التعلق بالقالب .
وقيل : معناه أن نهاية المريد وغايته أن يبلغ إلى حال بدايته حيث خلقه الله في بطن أمه ، وأنه كان في هذه الحالة في غاية الفقر والحاجة إلى الله والتوكل ، ولا حافظ له إلا هو .
وقيل : معناه السالك لما كان في الابتداء جاهلًا فصار عارفاً ، يصير متحيراً جاهلًا . . .
وقيل : معناه أن المريد في البداية عبد الله ، والله تعالى ربه ، يعني كما أن في البداية عبد كذلك في النهاية » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في النهاية التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل نهاية لا يصحبها حال البداية لا يعول عليها » « 2 » .
أرباب النهايات
الشيخ عمر السهروردي
يقول : « أرباب النهايات : هم الذين استقامت بواطنهم وظواهرهم لله ، وأرواحهم خلصت عن ظلمات النفوس ووطئت بساط القرب . . . جعلهم الله تعالى من جنوده في خلقه ، بهم يهدي وبهم يرشد وبهم يجذب أهل الإرادة ، كلامهم دواء ونظرهم دواء ، ظاهرهم محفوظ بالحكم ، وباطنهم معمور بالعلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 259 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 10 9 .
( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) ص 255 .