جزاء العفو لما في العطاء من التفاضل في القلة والكثرة ، وأنواع الأعطيات على اختلافها لا بد أن يدخلها القلة والكثرة ، فلا بد أن يعمها » « 1 » .
الشيخ أحمد زروق
يقول : « المنتقم جل جلاله : هو المؤاخذ لمن شاء بأشد سطوة وأعظم عقوبة ، كما أراد ، وبما أراد ، وعلى ما أراد » « 2 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « المنتقم : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققا به ، ودليل ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها أنه كان لا ينتقم إلا لله . . . وكان صلى الله تعالى عليه وسلم كامل الرحمة ولو كان منتقما » « 3 » .
[ مسألة ] : في الاسم المنتقم جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه في أن يعصمك من نقمة وإن كانت مستلذة .
التحقق : المنتقم الذي يأخذ بالذنب ، فلا يعفو ولا يصفح .
التخلق : إقامة الحدود من العباد على الوجه المشروع على الإطلاق من مؤمن وكافر » « 4 » .
عبد المنتقم
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « عبد المنتقم : من أقامه الله تعالى لإقامة حدوده في عباده على الوجه المشروع ، ولا يرق لهم ولا يرأف بهم ، كما قال تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 .
( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 85 .
( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 269 268 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 65 .
( 5 ) - النور : 2 .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 126 125 .